منذ أن بدأت العشر الأواخر في الأزوف ونحن في صِراع جرياً مع الوقت
من هُنا وهُناك مابين مطرقة الوقت وسندان العمل نحتسب الأجر ونبحث
عن ما يرفع هاماتنا يوم لا مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلبٍ سليم
في خضم الأزمات وقرقعة الساعات إعلاناً برحيل الشهر الفضيل باتت جباهُنا مُرهقة
وعيوننا دامعة .. وقلوبنا وجله تتمسك با لثوانِ واللحظات كمن يتعلق بأستار الأمل
بحثاً عن مضلة في خير وأجر وعمل
إلا أن الوقت كالسيف لا يرحم فهو ولا شك بتّار .. وصاحب قرار
إن لم نلزم أنفسنا بالدار لقراءة ما نستطيع جرياً خلف الأقدار وعملاً مُحبباً يُحبه الأخيار
من قراءة للقرآن وصدقات وصوم وصلوات وتهجد ودعوات واعتكاف بالبُعد عن
التفاهات والعزوف عن التُرهات والبحث عن ما يستحق حصد الأجور
والكرامات .. أسألك يا رب أن لا تحرمنا من القبول وأن تجعلنا ممّن سكنوا الفردوس
والدُور ومن علت أسماؤهم وصفاتهم وأعمالهم يوم يُنفخ في الصور
لن أودعك يا شهر الخيرات بل سأبكي على كل اللحظات التي لم أتمكن فيها من الدعوات
لضيق صدر .. ! أو لضيق وقت .. ! أو لكثرة الارتباطات
فلن ألتمس لحالي عُذراً .. طالما ربي كثير العطايا .. كثير الكرم .. وأنا كثير المُخالفات
ربي .. لا تزيدني ألم .. ! ربي لا تُحملني أكثر طاقات .. !
فو الله الذي لا إله غيرك
أنني أحبُك
فلا تتركني شتات .. ولا تتركني في الأزمات
لن ترحل عنا يا شهر رمضان .. لن ترحل عنا مهما كان
ولو رحلت عنا ستبقى في قلوبنا .. ستبقى في قلوبنا .. ستبقى مهما هدأت التكبيرات
ومهما اختفت المُكبرات .. ومهما اختنقت الأصوات
فباتت في ضيق وحسرات
عليك يا أجمل الشهور ويا أروع اللحظات